ابن جزار القيرواني

214

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

والمشمش وما أشبه ذلك ، فيجب أن تؤكل قبل الطعام على نقاء من المعدة وليسرع انحداره أو تسهّل الطريق لما يؤكد بعدها . ومتى أكلت بعد الطعام فسدت ، وأفسدت سائر الطعام بفسادها . التي إذا صادفت في المعدة كيموسا رديئا فربما بلغ بها الفساد أن تصير مثل السم القاتل ( والسلق ) رديء للمعدة للدعها إياها الباقية من الحدة ، والبورقية وجميع الأحساء سريعة الانهضام الا أنها ان أبطأت فضلا قليلا في المعدة أسرع إليها الفساد . والسمسم مفسد للمعدة للزوجته ، بطيء الانهضام ينقلب سريعا في المعدة إلى حدة دخانية ، وذلك لمكان دسمه ، وخاصة أن يعمى ويغيّر نكهة الفم . والشهذانج ضار بالمعدة بطيء الانهضام ، والحبة الخضراء ( سريعة ) الانهضام وخاصتها أنها تذهب بشهوة الطعام . وبزر الكتان رديء للمعدة ، عسر الانهضام ، نافخ والقثاء والخيار ، يفسدان في المعدة سريعا . غير أن القثاء أقل في ذلك من الخيار . والخوخ سريع الفساد والعفونة في المعدة . وحب الصنوبر الكبار بطيء في المعدة ، ويورث الحفر في أكثر منه وجعا في المعدة . والاكثار من الموز يثقل المعدة والجوف رديء للمعدة وورقة أحد من بزره . وكذلك ورق الخردل . والجوز إذا صار في معدة معتدلة أو باردة انهضم سريعا وغذّى . وإذا صار في معدة حارّة انقلب سريعا إلى الدخانية والمرار أكثر من دسمه . والبندق أيضا رديء للمعدة . والعنّاب عسر الانهضام ، رديء للمعدة والاجاص الحلو رديء للمعدة والسلج إذا أكل ولم يستحكم نضجه عسر انهضامه ، وولد نفخا وأضّر بالمعدة ، وربما ولد فيها لذعا . وكذلك الباذورج والطرخون أيضا ، والفجل يوّلد الرياح ، ويكثر الجشأ ، ويطفو في رأس المعدة ، ويعسر انهضامه ، والكرنب يطفئ الانهضام ، لاجتماع الرطوبة فيه ، واللبن سريع الاستحالة في المعدة و ( يبطئ ) في المعدة الحارة والعسل من أكثر منه لذع المعدة وغثي ، والجبن غليظ عسر الانهضام . والسمن مرّطب للمعدة ، مرخ لها والأدمغة عنها رديئة للمعدة . وخاصتها اذهاب شهوة الطعام ، وكذلك المخ ، وخاصة لحم الحمار الأهلي الاضرار بالمعدة وأنه يغثي ، وخاصة العينين ، تلطخ المعدة لدسمها . والنبيذ الحديث الغليط